الشيخ الأنصاري

107

كتاب المكاسب ( المحشَّى )

ويبطل به كيد السحرة ، ولا تسحروهم فلا تكفر باستعمال هذا السحر وطلب الإضرار ، ودعاء الناس إلى أن يعتقدوا أنك تحيي وتميت ، وتفعل ما لا يقدر عليه الا اللّه عز وجل ، فإن ذلك كفر . قال اللّه عز وجل : فيتعلمون ( 1 ) ما يضرهم ولا ينفعهم ، لأنهم إذا تعلموا ذلك السحر ليسحروا به ، ويضروا به فقد تعلموا ما يضر بدينهم ولا ينفعهم إلى آخر الحديث ( 2 ) . وفي رواية محمد بن الجهم عن مولانا الرضا عليه السلام في حديث قال : أما هاروت وماروت فكانا ملكين علما الناس السحر ليحترزوا به عن سحر السحرة فيبطلوا به كيدهم وما علما أحدا من ذلك شيئا حتى قالا : إنما نحن فتنة فلا تكفر فكفر قوم باستعمالهم لما أمروا بالاحتراز عنه ، وجعلوا يفرقون بما تعلموه بين المرء وزوجه قال اللّه تعالى : وما هم بضارين به من أحد إلا باذن اللّه ، يعني بعلمه ( 3 ) . هذا ( 4 ) كله مضافا إلى أن ظاهر أخبار الساحر إرادة من يخشى